عبد الوهاب بن علي السبكي

220

طبقات الشافعية الكبرى

عليه في جواب أسئلة سألني عنها الشيخ شهاب الدين الأذرعي فقيه أهل حلب نفع الله به قال الإمام رحمه الله قبيل باب الرجعة من النهاية فرع الزوج إذا ادعى اختلاع امرأته بألف درهم فأنكرته فأقام شاهدا وحلف معه أو شاهدا وامرأتين ثبت المال فإن المال يثبت بما ذكرناه أما الفرقة فقد ثبتت بقوله ولو ادعت المرأة الخلع فأنكر الزوج فلا بد من شاهدين فإن غرضها إثبات الفرقة قال الشيخ أبو علي لو ادعى على المرأة الوطء في النكاح وغرضه إثبات العدة والرجعة فلا يقبل منه إلا شاهدان إن أراد إقامة البينة ولو ادعت المرأة مهرا في النكاح وأنكر الزوج أصل النكاح فأقامت شاهدا وحلفت يمينا على النكاح وغرضها إثبات المهر قال الشيخ لم يثبت شيء بخلاف ما قدمناه وذلك أن النكاح ليس المقصود منه إثبات المال وإنما المال تابع والنكاح لا يثبت إلا بشهادة عدلين وكان شيخي يقول يثبت المهر إذا قصدته وما ذكره الشيخ أبو علي أفقه فإنها وإن أبدت مقصود المال فمقودها في النكاح غير المال والشاهد لهذا أن الشافعي رضي الله تعالى عنه لم يقض بانعقاد النكاح بحضور رجل وامرأتين وهذا يشعر بأن النكاح من الجانبين لا يثبت إلا بعدلين فلا يثبت شيء من مقاصده وفي المسألة احتمال على حال وسأجمع بتوفيق الله في الدعاوي والبينات قواعد المذهب فيما يثبت بالشاهد والمرأتين وما لا يثبت إلا بعدلين وإلى الله الابتهال في تصديق الرجاء وتحقيق الأمل وصرف ما سعيت فيه إلى نفع المسلمين انتهى ذكره آخر الطلاق وقبيل الرجعة والمقصود منه أنه حكى وجهين في ثبوت الصداق بشاهد ويمين وأن الأفقه عنده عدم ثبوته وهو خلاف ما جزم به الرافعي ومن تبعه